البهوتي

417

كشاف القناع

أخبره بحكمه بعد عزله و ( لا ) يقبل المخبر بفتح الباء ، ولا يعمل إذا أخبره بأنه ثبت عنده كذا ولم يحكم به ( مع حضور المخبر ) بكسر الباء ( وهما بعملهما ) لأن ذلك كنقل الشهادة فاعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة وفي كلام المصنف شئ يزول بما قدرته ولعله سقط من الكاتب . ( وكذا أخبار أمير جهاد ، وأمين صدقة ، وناظر وقف ) بعد عزله بما صدر منه في حال ولايته فإنه يقبل منه . قال في الانتصار : كل من صح منه إنشاء أمر صح إقراره به . ( وإن قال ) الحاكم ( في ولايته : كنت حكمت لفلان بكذا قبل قوله . سواء قال : قضيت عليه بشاهدين عدلين ، أو قال : سمعت ببينة وعرفت عدالتهم ، أو قال : قضيت عليه بنكوله أو أقر عندي لفلان بحق فحكمت به ) أو قال : حكمت ، ولم يضفه إلى بينة ولا غيرها لأنه يملك الحكم فملك الاقرار به كالزوج إذا أقر بالطلاق والسيد إذا أخبر بالعتق ، ( وإن ادعي على امرأة برزة وهي التي تبرز لحوائجها أحضرها ) لعدم العذر ( ولا يعتبر لاحضارها في سفرها هذا ) إن كان ( محرم ) لتعينه عليها ( كسفر الهجرة ) ولأنه حق آدمي وهو مبني على الشح والضيق ( وإن كانت ) المرأة المدعى عليها ( مخدرة ) لا تبرز لقضاء حوائجها ( أمرت بالتوكيل ) لأن الوكيل يقوم مقامها فلم تبذل من غير حاجة ولم يحضرها لما فيه من المشقة والضرر . ( فإن توجهت اليمين عليها بعث الحاكم أمينا معه شاهدان يستحلفها بحضرتهما ) لأن إحضارها غير مشروع واليمين لا بد منها وهذا طريقه ، ( وإن أقرت ) بشئ ( شهدا عليها ) به ليقضي الحاكم عليها لشهادتهما بطلب المدعي ( قال في الترغيب : إن خرجت للعزايا والزيارات ولم تكثر فهي مخدرة ) فلا يحضرها القاضي بل توكل ( ومريض ونحوه ) من ذوي الأعذار ( كمخدرة ) في أنه يؤمر بالتوكيل ولا يحضر للحرج والمشقة ، ( وإن استعدى عنده على غائب في غير عمله لم يعد عليه ) لأنه ليس مولى عليه ، ( وإن كان ) الغائب ( في عمله ) أي القاضي ( وكان له ) أي القاضي ( في بلده ) الذي به الغائب ( خليفة ) أي نائب ( فإن كانت له ) أي